جلال الدين الرومي

597

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

الأول البيت 1140 والبيتين 741 ، 3509 من الكتاب الذي بين أيدينا ) ألست ترى الماء المغلى ، إن النار قد امتزجت بالماء ، ونار النمرود صارت على إبراهيم عليه السلام روضة زهور نضرة ، والمال يربو من الزكاة والصدقات أي الإنفاق ولذلك قال صلى اللَّه عليه وسلّم [ السماح رباح والعسر شؤم ] ( أحاديث مثنوى ص 217 ) و [ ما نقص مال من الصدقات قط ] إشارة إلى الحديث النبوي الشريف [ ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً وما تواضع أحد لله إلا رفعه ] ( الجامع الصغير 2 / 153 ) وفي الحديث النبوي : [ مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار عذب على باب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات ، فما يبقى ذلك من الدنس شيئاً ] ( انقروى 6 - 2 / 317 ) وعن الوجود المخبأ في العدم والأشياء التي تبدو بعكس ظواهرها ( أنظر الكتاب الخامس الأبيات 1010 - 1051 وشروحها وتأويل : لقد أخلص آدم في السجود لله فجعله مسجوداً للملائكة ) . ( 3593 - 3609 ) : في هذه الأبيات نبدأ آخر حكاية طويلة من حكايات المثنوى وبنهايتها ينتهى الكتاب السادس من المثنوى . وتسمى هذه القصة بقصة قلعة ذات الصور أو القلعة التي تسلب اللب ، ومعظم مفسري المثنوى يعتبرون هذه القصة ناقصة وبالتالي يعتبر المثنوى ناقصاً ، وهذه النظرة نشأت من معرفة أصول الحكاية ثم صمت مولانا عن إكمالها وفي الواقع - والكلام لاستعلامى - أن القصة ليست ناقصة وبالتالي ليس المثنوى ناقصاً . لماذا ؟ في بداية المثنوى تمثل الروح العارفة بعالم الغيب بالناى الذي يشكو من أنه أجتث من منبته ، وقيد في عالم التراب ، والناس جميعاً يضجون من أنينه وشكواه ويبحثون عن أوان وصلهم ، هذه الشكوى الموجهة من الناى منبثة من كل المثنوى ، وفي الواقع فإن الأبيات الثمانية عشرة الأولى من المثنوى هي خلاصة خلاصته ، وفي الحكايات الأخرى الواردة في كل أجزاء المثنوى هناك شخصيات باحثة كما كان الناى يبحث ، هؤلاء الباحثون عن المبدأ العشاق للحق أحياناً يسرعون ويتعجلون ويسقطون ، وأحياناً يسقطون ضحايا للأنانية والنرجسية فيتعرضون